السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 01:01 ص بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ عدن
في زمن أصبح فيه الوصول إلى بعض المسؤولين أمراً صعباً، يلفت الانتباه نموذج مختلف في التعامل مع الناس. نتحدث عن مدير عام كهرباء عدن، الأستاذ سالم الوليدي، الذي يُحسب له تفاعله مع شكاوى المواطنين، واستقباله بلاغاتهم بشأن الأعطال الفنية في الأحياء والحارات، حيث يظل هاتفه مفتوحاً أمام الجميع، دون حواجز أو تعقيدات.
والأكثر أهمية أنه لا يكتفي بتلقي الشكاوى أو توجيه التعليمات من خلف مكتبه، بل ينزل بنفسه لمتابعة بعض الأعطال والاستجابة لنداء الواجب، في صورة تعكس أن المسؤولية الحقيقية ليست لقباً أو منصباً، وإنما حضور ومتابعة وشعور بمعاناة الناس.
لسنا هنا بصدد القول إن كل مشكلات الكهرباء قد حُلّت، أو أن هناك ما لا يزال يحتاج إلى معالجة، لكن من الإنصاف أن نسلط الضوء على السلوك الإيجابي أينما وجد.
وهنا يبرز سؤال يستحق النقاش: لماذا لا تُمنح الكفاءات التي أثبتت حضورها وقدرتها على التعامل مع الناس فرصة لتولي مسؤوليات أكبر؟ أليس من الأجدى أن نمنح من يثبت قدرته في موقعه فرصة للتقدم، بدلاً من الاستمرار في تدوير أسماء وصلت إلى مواقع أكبر من إمكاناتها، دون أن نرى منها النتائج التي ينتظرها الناس؟
فالمناصب الكبيرة لا تصنع الرجال، بل الرجال الذين يثبتون جدارتهم هم من يصنعون قيمة المناصب.
✍️ فواز الشقرا