الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 05:14 م بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ خاص
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أهمية التكافل الاجتماعي والتراحم بين المسلمين، وضرورة إغاثة المحتاجين وتفريج كرب المتضررين، ولا سيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها مدينة تعز جراء الحصار والحرب.
وأوضح الوزير الوادعي، في مقال توعوي، أن التكافل الاجتماعي ليس تفضلاً من الغني على الفقير، بل هو واجب ديني وإنساني حث عليه الإسلام، ومظهر من مظاهر الأخوة الإيمانية التي تحفظ تماسك المجتمع وتحميه من التفكك، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
وأشار إلى أن معاناة أبناء تعز وغيرهم من المحتاجين تستوجب من القادرين المبادرة إلى تقديم المساعدات الغذائية والطبية وتوفير المياه، وبذل كل جهد ممكن للتخفيف من معاناة المحاصرين وتفريج كربهم، مؤكداً أن الصدقة من أبواب الخير والبركة، وأن ما يقدمه الإنسان من عون للمحتاجين هو أجر محفوظ عند الله سبحانه وتعالى.
واستشهد الوزير الوادعي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة»، وقوله: «وهل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم»، مبيناً أن رعاية الضعفاء وإغاثة الملهوفين من أسباب الرحمة والبركة، ومن صور المسؤولية الدينية والأخلاقية التي ينبغي أن تتجسد في أوقات الأزمات والحروب.
وحذّر وزير الأوقاف والإرشاد من الاحتكار واستغلال حاجة الناس في ظل الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن احتكار السلع والإضرار بالمحتاجين سلوك محرّم شرعاً، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحتكر إلا خاطئ».
ودعا الوزير الوادعي إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم والتعاون، وتضافر الجهود لإغاثة المتضررين وتخفيف معاناتهم، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب المحاصرين والمحتاجين واجب ديني وإنساني، وأن المجتمع المتكافل أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والحفاظ على وحدته وتماسكه.