الأحد - 06 سبتمبر 2026 - الساعة 03:56 ص بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ خاص
أكد المصور الحربي صالح العبيدي أن أبناء الجنوب يقفون إلى جانب إخوانهم الشرفاء في جبهات الساحل الغربي وتعز، مشيرًا إلى أن مواقف أبناء الجنوب في أوقات الحروب والشدائد تعكس حقيقة المواقف وتظهر معادن الرجال.
وقال العبيدي إن أبناء الجنوب يساندون القوات التي تقاتل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، دفاعًا عن الأرض والعِرض والكرامة، ورفضًا لمشروع المليشيا القائم على العنف والإقصاء والسلالية.
وأوضح أن هذه المواقف لا تحكمها الجغرافيا وحدها، بل تفرضها وحدة المصير والمصلحة المشتركة، لافتًا إلى أن أبناء الجنوب يدركون أن المعركة ضد الحوثي ليست معركة منطقة دون أخرى، وأن الخطر الذي يهدد تعز والساحل الغربي اليوم يمكن أن يصل إلى الجنوب غدًا إذا ما تُركت مليشيات الحوثي تتمدد وتعيد ترتيب صفوفها.
وأشار العبيدي إلى أن مساندة أبناء الجنوب لإخوانهم في الجبهات تأتي باعتبارها موقفًا مسؤولًا في مواجهة مشروع مسلح لا يخفي أطماعه ولا يتوقف عند حدود جغرافية معينة، مؤكدًا أن الجنوب الذي اكتوى بنيران الحرب الحوثية وعانى من آثار اجتياحها ودمارها، يعرف أكثر من غيره طبيعة هذا الخصم، ويدرك أن التعامل معه لا ينبغي أن يكون بردود الأفعال، وإنما بسياسة استباقية تمنع عودته إلى تهديد المدن والمناطق المحررة.
وأضاف أن من الساحل الغربي إلى تعز تتجسد وحدة الموقف في مواجهة الانقلاب والعنف، وتقدم تضحيات المقاتلين صورة واضحة عن حجم المعركة التي يخوضها اليمنيون في مواجهة مشروع الحوثيين، مشيرًا إلى وجود رجال من أبناء الجنوب يقفون إلى جانب رجال من أبناء الشمال، يجمعهم هدف واضح يتمثل في كسر شوكة المليشيا ووقف تمددها وحماية المناطق المحررة.
ولفت إلى أن مساندة القوات التي تقاتل الحوثيين في تلك الجبهات ليست موقفًا عابرًا، ولا ينبغي النظر إليها باعتبارها شأنًا لا يعني أبناء الجنوب، مؤكدًا أن الجنوبيين معنيون بهذه المعركة من زاوية أمنهم ومصلحتهم ومستقبلهم؛ لأن بقاء الحوثي قوة مسلحة ومشروعًا توسعيًا على مقربة من حدود الجنوب يعني بقاء مصدر تهديد مفتوح، مهما بدت الجبهات هادئة في بعض المراحل.
وأكد العبيدي أن من الخطأ الاستماع إلى الأصوات التي تحاول إقناع أبناء الجنوب بأن المعركة لا تخصهم، أو أن الأفضل هو الاكتفاء بحماية مناطقهم وترك الخطر بعيدًا، موضحًا أن أمن الجنوب لا يتحقق فقط بالدفاع عن حدوده القريبة، بل يبدأ أيضًا من إبعاد مصادر التهديد عن تلك الحدود، ودعم كل قوة وطنية تقاوم مشروع الحوثي وتمنع تمدده.
وأشار إلى أن تكرار الإشاعات التي تروج لها أطراف مختلفة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بهدف فصل أبناء الجنوب عن معركة مواجهة الحوثيين، أمر يثير الاستغراب، لافتًا إلى أن هذه الدعاية تتجاهل حقيقة يعرفها الجميع، وهي أن مليشيا الحوثي لم تتعامل يومًا مع القضية الجنوبية بوصفها قضية منفصلة، بل كانت جزءًا من مشروعها العسكري والسياسي منذ اجتياح الجنوب، وأن خطرها لا يتوقف عند مدينة أو محافظة.
وقال إن العدو الذي يغير خطابه بحسب الظروف، ويتنقل بين لغة الحرب والمناورة والتفاوض، لا ينبغي التعامل معه بحسن الظن أو الاطمئنان إلى الهدوء المؤقت، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن المليشيات تستطيع استغلال أي تراجع أو انقسام لإعادة بناء قدراتها واستئناف تحركاتها متى سنحت لها الفرصة.
وشدد على أن وحدة الصف في مواجهة الحوثي، ودعم الجبهات التي تقاومه، وإسناد القوات المرابطة في الساحل الغربي وتعز، تمثل جزءًا من معركة أوسع لحماية مستقبل المنطقة ومنع تحويل اليمن إلى ساحة دائمة للنفوذ الإيراني ومشروع الجماعة المسلح.
وفي المقابل، أوضح العبيدي أن مساندة أبناء الجنوب لإخوانهم في الشمال لا تعني التخلي عن قضيتهم أو حقوقهم، ولا تتعارض مع تطلعاتهم السياسية، بل يمكن أن تكون رسالة واضحة بأن الجنوب، وهو يدافع عن أرضه ومصالحه، يقف أيضًا إلى جانب كل من يرفض العنف والاستبداد والمشروع السلالي، ويحترم حق الشعوب والمجتمعات في الأمن والكرامة والاستقرار.
وأكد أن أبناء الجنوب سيظلون أوفياء لكل شريف يقف في وجه مشروع الحوثي، ولكل مقاتل يحمل سلاحه دفاعًا عن أرضه وأهله وكرامته، بعيدًا عن المناطقية والحسابات الضيقة.
واختتم العبيدي حديثه بالترحم على الشهداء، متمنيًا الشفاء للجرحى، وموجهًا التحية لكل الأبطال المرابطين في ميادين العزة والكرامة، من الساحل الغربي إلى تعز، ومن كل جبهة تقاوم مشروع المليشيا وتدافع عن حق اليمنيين في الحياة والأمن والحرية.