انطلقت صباح اليوم السبت في قاعة ليلتي بمديرية المعلا أعمال الجلسة الافتتاحية للقاء الموسع، الذي يُعقد تحت شعار “جنوب جديد.. قيادة موحدة”، وسط حضور واسع من القيادات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية وممثلي المكونات الجنوبية المختلفة.
وخلال الجلسة تحدث رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي، عبدالرؤوف السقاف بكلمة اشاد فيها بمواقف المملكة العربية السعودية الداعم للقضية الجنوبية من خلال الدعوة التي وجهتها المملكة لحتضان مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي المقرر عقده في عاصمة القرار العربي الرياض ، واشار في كلمته أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية “عميقة ومتجذرة” بحكم الجوار والتاريخ المشترك، مشيراً إلى أن الرياض لعبت أدواراً بارزة تجاه الجنوب منذ ما قبل عام 1990، وكانت من أبرز الأطراف التي أبدت تحفظها على قيام وحدة مع الشمال في حينه.
وأوضح السقاف أن ما شهدته محافظة حضرموت مؤخراً “يتحمل مسؤوليته الجميع”، واصفاً ذلك بأنه نتيجة سوء تقدير في إدارة العلاقة مع المملكة، مستعرضاً في الوقت ذاته ما وصفه بدور السعودية منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ورعايتها لاتفاق الرياض بما أسهم في إدارة التباينات السياسية.
وشدد رئيس الحراك الوطني الجنوبي على ضرورة تفعيل المهمات الأساسية التي تنتصب امام المجلس و تتمثل في النضال الوطني السلمي وتوحيد الصف الجنوبي و تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وبناء مؤسسات الدولة في الجنوب والعمل لمواجهة “العدو المشترك المتمثل في مليشيا الحوثي”، مؤكداً ثبات القضية الجنوبية وضرورة الحفاظ على مسارها الوطني.
وفي ختام تصريحه، أشار السقاف إلى أهمية الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية سعودية، منوهاً إلى وجود تفاهمات حول عدالة القضية الجنوبية من قبل المملكة، داعياً إلى تبني التعددية السياسية وقبول الآخر دون إقصاء أو انتقاص.
وشهدت الجلسة تفاعلاً من الحاضرين مع الطروحات المقدمة، حيث أكدت المداخلات أهمية اللقاء في تعزيز التقارب بين المكونات الجنوبية وبلورة رؤية موحدة تستجيب لمتطلبات المرحلة وتدعم مسار العمل السياسي المشترك.
كما ناقش المشاركون عدداً من القضايا التنظيمية والسياسية وآليات تطوير التنسيق بين المكونات المشاركة، مؤكدين ضرورة توحيد الجهود واستمرار اللقاءات المقبلة بما يعزز التعاون ويخدم الأهداف الوطنية المشتركة.