اخبار محلية

الإثنين - 20 يوليو 2026 - الساعة 04:25 م بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو/ خاص

أكد المهندس فتحي علوي السقاف أن مدينة عدن، بما تمتلكه من عراقة وتاريخ ضارب في عمق الزمن، ظلت منارةً للحضارة والمدنية في شبه الجزيرة العربية، مشيراً إلى الدور الذي لعبته العديد من العائلات العدنية في خدمة المجتمع وصياغة الوعي الثقافي والسياسي، وفي مقدمتها أسرة باشراحيل العريقة.


وأوضح السقاف في تصريح له أن اسم عائلة باشراحيل ارتبط بالكلمة الحرة والصحافة المستقلة وبناء الهوية العدنية الأصيلة، لافتاً إلى أن الأستاذ محمد باشراحيل يتصدر اليوم المشهد من خلال رئاسته لـ مشروع عدن الوطني، حاملاً إرثاً أسرياً ومسؤولية تاريخية تهدف إلى إعادة الاعتبار للمدينة وأبنائها وتسليط الضوء على عقود من التهميش والمظلومية.


وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن تاريخ عدن الثقافي والسياسي دون التوقف أمام إسهامات عائلة باشراحيل، التي أسست لمداميك العمل الصحفي والفكري في العاصمة عدن، حيث ارتبط اسمها بالعميد الراحل محمد علي باشراحيل مؤسس صحيفة "الأيام" في خمسينيات القرن الماضي، والتي أصبحت صوتاً لأبناء عدن والجنوب ومنبراً لنشر الوعي والمطالبة بالحقوق.

وأضاف أن هذا الإرث واصله كل من الأستاذ الراحل هشام باشراحيل والأستاذ تمام باشراحيل، اللذين قدما تضحيات كبيرة ودفعا أثماناً باهظة من حريتهما وصحتهما في سبيل الدفاع عن قضايا المجتمع ومواجهة الظلم.
وأكد المهندس السقاف أن الأستاذ محمد باشراحيل يمثل امتداداً طبيعياً لهذا الإرث الوطني، من خلال نقل معركة الوعي من صفحات الصحافة إلى أروقة العمل الميداني والسياسي المنظم عبر مشروع عدن الوطني.


وتطرق إلى ما تعرضت له مدينة عدن، خصوصاً بعد حرب صيف 1994 وخلال المنعطفات السياسية المتلاحقة، من عمليات إقصاء وتهميش طالت بنيتها الديموغرافية والوظيفة العامة، موضحاً أن المدينة تحولت من عاصمة اقتصادية وثقافية احتضنت أولى الجامعات والمؤسسات والشركات في المنطقة، إلى مدينة تعاني من الإهمال الخدمي واستبعاد كوادرها المؤهلة من مراكز القرار.


وبيّن أن آلاف الكوادر العدنية المؤهلة في مجالات الإدارة والقضاء والأمن تعرضوا للإحالة إلى التقاعد القسري أو التهميش، كما طالت المساحات الثقافية والمدارس العريقة والمعالم التاريخية عمليات إهمال أثرت على الطابع المدني المتميز لعدن.


وأشار إلى أن أبناء المدينة غُيبوا عن إدارة شؤونهم الذاتية والمحلية، الأمر الذي جعل عدن ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من أن تكون مركزاً للتنمية والتنوير.


وفي هذا السياق، أوضح السقاف أن مشروع عدن الوطني برئاسة الأستاذ محمد باشراحيل جاء ليطرح أهدافاً تتمثل في تمكين الكفاءات والكوادر العدنية من إدارة شؤون مدينتهم في المجالات الإدارية والأمنية والاقتصادية، انطلاقاً من مبدأ أن "أبناء عدن أولى بمدينتهم".

كما أشار إلى أن المشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار للنظام والقانون، ومحاربة المظاهر الدخيلة التي شوهت وجه عدن المسالم والمتحضر، إضافة إلى السعي لرفع الظلم عن المبعدين والمهمشين من أبناء المدينة وضمان توزيع عادل للثروة والفرص.

واختتم المهندس فتحي علوي السقاف تصريحه بالقول إن دعم الأستاذ محمد باشراحيل ورئاسته لـ مشروع عدن الوطني لا يمثل انحيازاً لشخص أو عائلة، بل هو انحياز لمشروع مدني وتنويري تمثله عدن، مؤكداً أن تاريخ أسرة باشراحيل وتضحياتها يمثل رصيداً مهماً، وأن التفاف أبناء عدن حول هذا المشروع يمثل خطوة نحو إنهاء عقود من التهميش وإعادة المدينة إلى مكانتها الطبيعية كمنارة للجميع