صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص
قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس شادي باصرة، إن هدفه منذ توليه مسؤولية الوزارة كان إعادة بناء قطاع الاتصالات على أسس مهنية وعلمية، بعيدًا عن الشعارات والوعود، من خلال فهم الواقع كما هو، واتخاذ القرارات بناءً على الحقائق والأرقام.
وأوضح الوزير باصرة، أن الوزارة آمنت بأن الإنجاز هو السبيل لاستعادة ثقة المواطن، وعملت بصمت، إدراكًا منها أن غضب أبناء الشعب من تراجع الخدمات مبرر بعد سنوات من الحرب والانقسام والعبث بمؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على معالجة ملفات استراتيجية مهمة، في مقدمتها ملف "ستارلينك"، وإعادة شركات الاتصالات المتوقفة إلى العمل بعد معالجة التزاماتها، وتعزيز أمن وحماية بيانات المواطنين، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لإدخال خدمات الجيل الخامس (5G) إلى عدن، وإصلاح أوضاع "عدن نت" وتوسيع نطاق خدماتها.
وأضاف الوزير باصرة، أنه بعد الاقتراب من تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس، تلوح في الأفق حرب جديدة لا تخدم اليمن ولا شعبه، وإنما تخدم مشروعًا لم يجلب لليمنيين سوى الدمار والعزلة، وتعطيل مؤسسات الدولة، واستنزاف مقدرات الوطن.
وأكد أن جماعة الحوثي اختارت التصعيد على حساب السلام، والسلاح على حساب الحوار، والمصالح الضيقة على حساب مصالح ملايين اليمنيين الذين يدفعون ثمن كل جولة من جولات الصراع.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي وافقت فيه الحكومة على إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات إلى الأردن عبر الخطوط الجوية الملكية الأردنية، في خطوة تعكس حرصها على تخفيف معاناة المواطنين، رغم أن ترتيبات مماثلة لم تُمنح حتى الآن لمطار عدن، فإن المؤشرات تدل على أن هذه المبادرة قد تُواجَه بالرفض والتعنت، بما يبدد فرصة جديدة للتخفيف من معاناة اليمنيين.
وأعرب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عن أمله في أن تُغلِّب صنعاء خيار السلام على أسس الدولة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، مؤكدًا أن الحرب لا تنتج إلا المزيد من الدمار، وتستنزف مقدرات الوطن، وتُزهق الأرواح، وتدمر البنية التحتية، وتعيد اليمن إلى نقطة الصفر.
وشدد الوزير باصرة على أن أبناء اليمن، في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، لن يقبلوا أن يبقى وطنهم رهينةً لمشروع يقوم على فرض الوصاية بالقوة، مؤكدًا أن مستقبل اليمن لا يكون إلا بدولة مؤسسات، يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وتحكمها إرادة الشعب وسيادة القانون، وتُصان فيها كرامة الإنسان، وتُوجَّه فيها مقدرات الدولة لخدمة المواطن وبناء مستقبل الأجيال.