الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 06:35 م بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ خاص
يدين مجلس الحراك الوطني الجنوبي بأشد العبارات التصعيد الخطير الذي تنفذه ميليشيا الحوثي واستهدافها المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وما نتج عن هذه الاعتداءات من إصابات في صفوف المدنيين، في انتهاك سافر للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المملكة واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر وباب المندب.
لقد استنفدت مختلف المسارات السياسية فرصها، بدءا من اتفاق ستوكهولم والهدن والمبادرات الأممية، مرورا بجهود المملكة العربية السعودية، وما بذلته سلطنة عمان وروسيا والصين من مساع واتصالات ووساطات، إلى جانب مسارات التهدئة والحوار الإقليمي، وصولا إلى الموقف الأمريكي الذي كان واضحا في التأكيد على أنه لا يمكن الوصول إلى حل مع هذه الجماعات ما دامت مستمرة في تهديد الأمن والاستقرار وممارسة التصعيد. ورغم تعدد هذه الجهود، أثبت الحوثيون مرارا عدم الالتزام بالتفاهمات والعودة إلى التصعيد، وتحويل الهدن والفرص السياسية إلى مراحل لإعادة ترتيب قدراتهم العسكرية.
ومن هنا، فإن مجلس الحراك الوطني الجنوبي يؤكد أن زمن الوساطات التي تعيد إنتاج الأزمة قد انتهى، وأنه لا يمكن القبول بأي مسار يعيد تمكين المشروع الحوثي المسلح أو يبقي قدراته الصاروخية والعسكرية. فقد أثبتت التجربة أن المشكلة لم تعد في غياب الوساطات، وإنما في استمرار قوة مسلحة تفرض مشروعها بالعنف وتهدد الداخل والجوار والملاحة الدولية.
وعليه، فإن موقفنا واضح: لا مزيد من الوساطات لإطالة الأزمة، ولا حل مستداما مع بقاء القوة العسكرية والصاروخية الحوثية. المطلوب إنهاء هذه القوة وتدمير قدراتها التي تهدد الجنوب واليمن والمملكة والمنطقة، ثم الانتقال إلى مرحلة سلام حقيقية تقوم على الأمن والاستقرار ورفض فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
ونجدد وقوفنا الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا، وحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومواطنيها، ونؤكد دعمنا لكل موقف دولي حازم يحمي أمن المنطقة وحرية الملاحة.
إن السلام الحقيقي لا يبدأ بإعادة تدوير الوساطات، بل بإنهاء أسباب الحرب وبناء مرحلة جديدة لا تستطيع فيها قوة مسلحة تهديد الشعوب والدول والممرات الدولية.
مجلس الحراك الوطني الجنوبي
الأربعاء 9 سبتمبر 2026م