صحة وجمال

الأحد - 09 أغسطس 2026 - الساعة 12:37 ص بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو الإخبارية/ متابعات


مع حلول فصل الصيف، تتنوع الفواكه الطازجة على الموائد، ويقبل عليها الكثيرون باعتبارها وجبة خفيفة ومنعشة، لكن مريض السكري قد يشعر بالحيرة عند اختيار الأنواع التي يمكن تناولها، خاصة أن الفاكهة تحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات يمكن أن تؤثر في مستوى الجلوكوز بالدم.

ووفقًا لما نشره تقرير فى موقع Continental Hospitals حول أفضل الفواكه الصيفية للمساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدم، فإن مريض السكري لا يحتاج إلى الامتناع عن الفاكهة، وإنما يستفيد من اختيار الأنواع الغنية بالألياف، وتحديد حجم الحصة، وتناول الثمار كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر.

هل الفاكهة ممنوعة على مريض السكري؟
لا، فالفاكهة ليست ممنوعة بصورة عامة عن مريض السكري، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن التعامل معها يحتاج إلى الانتباه إلى حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات وطريقة تناولها.

وتختلف استجابة سكر الدم من شخص إلى آخر، لذلك لا توجد كمية واحدة تصلح لجميع مرضى السكري. كما أن الفاكهة الكاملة عادةً تكون اختيارًا أفضل من العصير، لأنها تحتفظ بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات.

1- الفراولة.. فاكهة صيفية غنية بالألياف
تعد الفراولة من الخيارات المناسبة لإدخالها ضمن النظام الغذائي لمريض السكري، خاصة أنها توفر الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، مع كمية معتدلة من الكربوهيدرات مقارنة ببعض الخيارات الأخرى.

ويفضل تناول الفراولة كما هي، دون إضافة السكر أو العسل أو الكريمة المحلاة، حتى لا تتحول الوجبة الخفيفة إلى مصدر إضافي للسكريات.

الكمية المناسبة: نحو كوب من الفراولة الكاملة يمكن أن يمثل حصة مناسبة، مع مراعاة إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.

2- التوت.. اختيار جيد عند التحكم في الكمية
يتميز التوت بمحتواه من الألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يكون من الفواكه الصيفية التي تدخل ضمن وجبات مريض السكري.

وتناول التوت كاملًا أفضل من عصره، لأن الثمرة تحتفظ بالألياف التي تساعد على جعل امتصاص الكربوهيدرات أكثر بطئًا مقارنة بالمشروبات التي تعتمد على العصير.

الكمية المناسبة: يمكن أن تتراوح الحصة التقريبية بين نصف كوب وكوب، وفق خطة الطعام واحتياجات الشخص.

3- الجوافة.. مصدر جيد للألياف وفيتامين C
الجوافة من الفواكه التي تتميز باحتوائها على الألياف وفيتامين C، ويمكن الاستمتاع بها ضمن النظام الغذائي لمريض السكري دون الحاجة إلى تحويلها إلى عصير.

وتساعد الألياف الغذائية الموجودة في الفاكهة الكاملة على إبطاء عملية الهضم، لذلك يظل تناول الجوافة كاملة خيارًا أفضل من شرب عصيرها.

الكمية المناسبة: ثمرة جوافة متوسطة يمكن أن تكون حصة تقريبية، مع مراعاة كمية الكربوهيدرات في بقية الوجبة.

4- البطيخ.. هل يستطيع مريض السكري تناوله؟
يحتل البطيخ مكانة أساسية على المائدة الصيفية بسبب ارتفاع محتواه من الماء، لكنه في الوقت نفسه يحتوي على سكريات وكربوهيدرات، ولذلك فإن تناوله لمريض السكري يجب أن يكون في إطار كمية محسوبة.

ولا ينبغي الاعتقاد بأن ارتفاع نسبة الماء في البطيخ يعني إمكانية تناوله دون حدود، فحجم الحصة يظل عاملًا مهمًا في التحكم في كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم.

الكمية المناسبة: نحو كوب من البطيخ المقطع يمكن أن يمثل حصة تقريبية، مع مراعاة استجابة مستوى الجلوكوز لدى الشخص.

5- الشمام.. منعش في الصيف لكن الحصة مهمة
الشمام من الفواكه الصيفية الغنية بالماء، ويمكن أن يوفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة، إلا أن وجود الكربوهيدرات فيه يجعل تحديد الكمية أمرًا مهمًا بالنسبة لمريض السكري.

ومن الأفضل تناوله في صورته الطبيعية دون إضافة السكر أو المحليات أو تناوله في صورة مشروب محلى.

الكمية المناسبة: نحو كوب من الشمام المقطع كحصة تقريبية، مع حسابه ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.

6- البرقوق.. ثمرة كاملة أفضل من العصير
يمكن لمريض السكري الاستمتاع بالبرقوق ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة عند تناوله كاملًا بدلًا من شرب عصيره.

كما أن تناول الثمرة بقوامها الطبيعي يساعد على الحصول على الألياف والماء الموجودين فيها، بينما قد يؤدي تحويل عدة ثمرات إلى مشروب إلى استهلاك كمية أكبر من الكربوهيدرات خلال فترة قصيرة.

الكمية المناسبة: ثمرة برقوق متوسطة تقريبًا، بحسب احتياجات الشخص الغذائية.

7- المشمش.. انتبه إلى المجفف
المشمش الطازج من الفواكه التي يمكن تناولها باعتدال، ويحتوي على الألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن.

لكن ينبغي التفرقة بين المشمش الطازج والمشمش المجفف؛ فإزالة الماء من الفاكهة تجعل الكربوهيدرات والسكريات أكثر تركيزًا في كمية صغيرة، وبالتالي يصبح من السهل تناول كمية أكبر دون الانتباه.

الكمية المناسبة: نحو 2 إلى 3 ثمرات من المشمش الطازج كحصة تقريبية، وفق الخطة الغذائية للشخص.

8- الكرز.. لا تجعل سهولة تناوله سببًا للإفراط
الكرز من الفواكه الصيفية المحببة، ويمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي لمريض السكري، لكن المشكلة قد تكمن في سهولة تناول عدد كبير من حباته دون الشعور بحجم الكمية.

لذلك من الأفضل تحديد الحصة قبل البدء في تناوله، بدلًا من وضع وعاء كبير أمامك وتناول الحبات بصورة عشوائية.

الكمية المناسبة: نحو نصف كوب من الكرز كحصة تقريبية.

9- الخوخ.. تناول الثمرة دون إضافات سكرية
يمكن إدخال الخوخ الطازج ضمن النظام الغذائي لمريض السكري، خاصة عند تناوله كاملًا ودون إضافة السكر أو العسل أو الشرابات المحلاة.

كما هو الحال مع باقي الفواكه، لا يعتمد الاختيار الصحي على اسم الفاكهة فقط، وإنما على حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

الكمية المناسبة: ثمرة خوخ متوسطة تقريبًا كحصة، مع مراعاة إجمالي الكربوهيدرات.

الفاكهة الكاملة أم العصير.. أيهما أفضل لمريض السكري؟
تظل الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل في معظم الحالات، لأنها تحتفظ بالألياف الموجودة في الثمرة.

أما العصير، فيمكن أن يوفر كمية كبيرة من الكربوهيدرات في كوب واحد، خصوصًا إذا كان الكوب يحتوي على عصير عدة ثمرات، كما أن شربه يكون أسرع من تناول الفاكهة ومضغها.

فعلى سبيل المثال، تناول ثمرة برتقال كاملة يختلف عن شرب كوب من عصير البرتقال الذي قد يتطلب استخدام أكثر من ثمرة.

هل يستطيع مريض السكري تناول الفاكهة ليلًا؟

لا توجد قاعدة عامة تقول إن تناول الفاكهة ليلًا ممنوع على جميع مرضى السكري.

الأهم هو كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص على مدار اليوم، وتوزيعها على الوجبات، إلى جانب نوع السكري والأدوية المستخدمة ومستوى النشاط البدني وقراءات الجلوكوز.

لذلك فإن تحديد موعد تناول الفاكهة يجب أن يكون جزءًا من نمط غذائي يناسب حالة المريض، وليس قاعدة واحدة تطبق على الجميع.

كيف يتناول مريض السكري الفاكهة بطريقة أفضل؟

هناك مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على التحكم في كمية الفاكهة والكربوهيدرات التي يتم تناولها، ومنها:

اختيار الفاكهة الطازجة الكاملة بدلًا من العصائر.

تحديد الكمية قبل تناول الفاكهة لتجنب الإفراط.

عدم إضافة السكر أو العسل إلى الثمار.

التعامل بحذر مع الفواكه المجففة بسبب تركيز الكربوهيدرات فيها.

فحص الملصق الغذائي للفواكه المعلبة أو المجففة.

إدخال الفاكهة ضمن وجبة متوازنة بدلًا من تناول كميات كبيرة منها دفعة واحدة.

متابعة مستويات الجلوكوز وفق الخطة التي يحددها الطبيب.

هل الفواكه المجففة مناسبة لمريض السكري؟
الفواكه المجففة ليست ممنوعة بالضرورة، لكنها تحتاج إلى قدر أكبر من الانتباه إلى الكمية.

فعندما تفقد الفاكهة الماء، تصبح السكريات والكربوهيدرات أكثر تركيزًا في حجم صغير، ولذلك يمكن تناول كمية كبيرة منها بسهولة مقارنة بالفاكهة الطازجة.
ويجب كذلك الانتباه إلى المنتجات التجارية التي يضاف إليها السكر أو الشرابات السكرية أو الشوكولاتة.

الماء مهم لمريض السكري في فصل الصيف
لا يقتصر الاهتمام بصحة مريض السكري خلال الصيف على اختيار الفاكهة فقط، فارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق قد يزيدان الحاجة إلى الاهتمام بالترطيب.ويعد الماء الخيار الأساسي للترطيب، مع ضرورة الالتزام بخطة العلاج ومتابعة مستوى الجلوكوز حسب تعليمات الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تؤثر في مستوى السكر.