صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص
شهد الأسبوع الأول من شهر أغسطس الجاري نشاطًا مكثفًا لوزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، عكس توجهًا واضحًا للسلطة المحلية نحو تكثيف العمل الميداني، وتسريع تنفيذ المشاريع، ومعالجة الملفات الخدمية والتنموية، من خلال سلسلة من الزيارات الميدانية والاجتماعات التنفيذية والقرارات التي طالت قطاعات المياه، والطرق، والتعليم، والنظافة، والاستثمار، والإيرادات، إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية تستهدف دعم الشباب وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي قطاع المياه، تصدرت المشاريع الخدمية أولويات المحافظ، حيث تفقد مشروع الخزان الجديد ومختبر فحص جودة المياه بمنطقة البرزخ في مديرية خور مكسر، ووجه بالبدء فور استكماله في تنفيذ المرحلة الثانية الخاصة بإعادة تأهيل الخزان القديم، بما يسهم في تعزيز القدرة التخزينية واستقرار الإمدادات المائية. كما اطلع على مشروع تأهيل محطة رفع المياه، في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين خدمات المياه في عدد من مديريات العاصمة.
واستكمال لهذا الملف، عقد المحافظ اجتماعين موسعين مع قيادة مؤسسة المياه والصرف الصحي والجهات المختصة، ناقش خلالهما التحديات التي تواجه قطاعي المياه والصرف الصحي، وفي مقدمتها طفح مياه الصرف الصحي، والحفاظ على الحقول والآبار المائية، إلى جانب متابعة مشاريع محطات التحلية الجاري تنفيذها، وأقر عددًا من الإجراءات الإدارية والفنية لتعزيز جاهزية فرق التشغيل والصيانة، وتسريع الاستجابة لمعالجة الاختناقات وتحسين مستوى الخدمات.
وفي إطار الاهتمام بقطاع التعليم، ترأس المحافظ اجتماعًا موسعًا مع قيادة مكتب التربية والتعليم ومديري المديريات، خُصص لمناقشة الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد، حيث وجّه بحصر المشاريع التعليمية المتعثرة، وحماية أراضي المدارس من الاعتداءات، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدارس، وضبط الرسوم الدراسية، إلى جانب إعداد رؤية للتوسع في إنشاء المدارس النموذجية، بما يعزز جودة العملية التعليمية في العاصمة.
وفي الجانب الاقتصادي، بحث المحافظ مع قيادة مصلحة الضرائب آليات تطوير الأداء الضريبي، وتعزيز الإيرادات العامة، ومكافحة التهرب الضريبي، مؤكدًا أهمية تمكين العاصمة عدن من الاستفادة من مواردها المالية بما ينعكس على تحسين الخدمات وتنفيذ المشاريع التنموية.
كما ناقش مع قيادة الهيئة العامة للمنطقة الحرة أوضاع المنطقة الحرة وسبل حماية أراضيها من التعديات، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على المخطط العام وتعزيز البيئة الاستثمارية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي في العاصمة.
وعلى صعيد الخدمات البلدية، ترأس المحافظ اجتماع لجنة المناقصات الذي أقر سبع مناقصات لتوريد آليات ومعدات حديثة لصندوق النظافة والتحسين، شملت ضاغطات قمامة، وقلابات، وبلدوزرًا، وكناسات شوارع، وغرافات، إضافة إلى تصنيع 500 برميل قمامة، في خطوة تستهدف تطوير منظومة النظافة ورفع كفاءة الأداء في مختلف المديريات.
وفي المجال الاجتماعي، دشّن المحافظ فعاليات العرس الجماعي الأول في العاصمة عدن، برعاية رئيس مجلس الوزراء، ضمن مبادرة تستهدف تزويج 400 شاب وشابة من مختلف مديريات العاصمة، حيث انطلقت المرحلة الأولى من مديرية صيرة بزفاف 40 شابًا وشابة، في مبادرة تعكس اهتمام السلطة المحلية بدعم الشباب، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر.
وفي قطاع البنية التحتية، دشّن المحافظ، بمعية وزير الأشغال العامة والطرق، مشروع صيانة وترميم جسر البريقة القديم، أحد أهم الجسور الحيوية في العاصمة، كما اطلع على سير العمل في مشروع إعادة تأهيل كورنيش كود النمر، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالمواصفات الفنية والبرامج الزمنية المحددة.
واختتم المحافظ أسبوعه بتدشين أعمال تأهيل وسفلتة طريق تقاطع البريقة – بئر أحمد – الحرم الجامعي بطول 1.74 كيلومتر، والذي يتضمن توسعة الطريق إلى مسارين وإنشاء جزيرة وسطية، بما يسهم في تحسين الحركة المرورية، وتسهيل التنقل، وتعزيز شبكة الطرق في العاصمة.
ويؤكد هذا الحراك المكثف خلال أسبوع واحد أن السلطة المحلية في العاصمة عدن تتجه بخطى متسارعة نحو تكريس العمل الميداني كنهج للإدارة، عبر المتابعة المباشرة للمشاريع، وتسريع تنفيذ الخطط التنموية، ومعالجة القضايا الخدمية، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مسار التنمية والاستقرار في العاصمة عدن.