صحيفة 17يوليو/ خاص/موسى المليكي
نجا مقاول محلي بأعجوبة من حادث مروري مروع كاد أن يودي بحياته، إثر انقلاب سيارته في أحد المنحدرات الجبلية الخطرة بمديرية جبل حبشي غرب محافظة تعز، في حادثة أعادت إلى الواجهة معاناة السكان مع الطرق الوعرة والمتهالكة.
وقالت مصادر محلية إن سيارة تابعة لأحد المقاولين تعرضت لانقلاب عنيف أثناء مرورها في طريق العراري – عصوان بعزلة المراتبة في مديرية جبل حبشي، وهو طريق جبلي مستحدث يفتقر إلى أبسط مقومات السلامة المرورية.
وأضافت المصادر أن السيارة فقدت توازنها أثناء اجتياز أحد المنعطفات والمنحدرات الحادة، ما أدى إلى انقلابها عدة مرات وسط حالة من الذعر بين المواطنين الذين هرعوا إلى موقع الحادث. ورغم الأضرار البالغة التي لحقت بالمركبة وتحطم أجزاء كبيرة منها، إلا أن سائقها نجا بصورة وصفت بـ"المعجزة"، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأظهرت الحادثة حجم المخاطر التي تواجه السائقين بشكل يومي في الطرق الجبلية البديلة التي تم استحداثها خلال السنوات الماضية، حيث تزداد خطورتها مع موسم الأمطار وانجراف التربة وتساقط الصخور، ما يجعلها أشبه بمصائد قاتلة للمركبات والمسافرين.
وأكد سكان محليون أن طريق العراري عصوان يعد من أكثر الطرق وعورة وخطورة في المنطقة، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لتنفيذ مشاريع رصف وصيانة وتوسعة للطرق الحيوية، وإنشاء حواجز وقائية في المنحدرات الخطرة للحد من الحوادث المتكررة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الشكاوى من تدهور البنية التحتية للطرق الريفية في مديرية جبل حبشي، وسط تحذيرات من وقوع كوارث إنسانية أكبر إذا استمرت هذه الطرق دون معالجة حقيقية، خاصة مع تزايد حركة المواطنين والمركبات عليها.
ويرى مراقبون أن نجاة المقاول من هذا الحادث المروع كانت بمثابة جرس إنذار جديد يكشف حجم المخاطر المحدقة بمستخدمي الطرق الجبلية في تعز، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تدخل عاجل قبل أن تتحول الحوادث القادمة إلى مآسٍ بشرية.