السبت - 30 مايو 2026 - الساعة 01:27 ص بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ خاص
في إطار مخرجات اللقاء التشاوري للوجهاء والشخصيات الاجتماعية والقبلية، وبرعاية محافظ محافظة أبين الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، وتحت شعار «أبين أولًا.. هيبة تُصان وتنمية تُبنى»، نجحت وساطة وتحكيم قبلي قاده مدير أمن محافظة أبين العميد علي ناصر باعزب (أبو مشعل الكازمي) في إنهاء قضية ثأر بين قبيلتي آل مسعود وآل حنش من قبائل باكازم بمديرية المحفد، على خلفية إصابة الرائد زهير محمد المحروق الحنشي بطلق ناري عن طريق الخطأ قبل نحو عام ونصف بمدينة زنجبار.
وخلال اللقاء، أعلنت قبيلة آل حنش قبولها بمساعي العميد أبو مشعل الكازمي وتفويضه للفصل في القضية، تقديرًا للجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها منذ وقوع الحادثة في سبيل تحقيق العدالة واحتواء تداعياتها، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي والحفاظ على النسيج المجتمعي.
وقضى الحكم القبلي بتغريم آل مسعود مبلغًا قدره 90 مليون ريال يمني، جرى إسقاط 60 مليون ريال منه، بواقع 30 مليون ريال تقديرًا لموقف آل مسعود ومبادرتهم بتسليم المتسبب بالحادثة إلى الجهات المختصة فور وقوعها، و30 مليون ريال أخرى إكرامًا للحاضرين من قبائل باكازم والقبائل الأخرى المشاركة في جهود الصلح والتحكيم.
واستقر الحكم النهائي على دفع 30 مليون ريال، مساهمةً في تغطية جزء من تكاليف علاج المصاب.
كما تضمن الحكم إحضار عشرة حلّافة من آل مسعود لأداء اليمين بأن الحادثة وقعت عن طريق الخطأ ودون قصد أو نية مسبقة، غير أن قبيلة آل حنش أعلنت إعفاء إخوانهم آل مسعود من أداء اليمين، تقديرًا للمساعي الخيّرة وروح الأخوة والتسامح التي سادت جلسات الصلح، في موقف عكس حرص الجميع على إنهاء القضية وتعزيز التلاحم الاجتماعي بين أبناء المنطقة.
وأشاد الحاضرون بالدور الكبير الذي بذله العميد أبو مشعل الكازمي والشخصيات الاجتماعية والقبلية المشاركة في تقريب وجهات النظر، وذلك بتوجيهات من محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بلمّ الشمل ونزع فتيل الخلافات بين أبناء المحافظة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التلاحم الاجتماعي بين أبناء مديريات المحافظة.