اخبار وتقارير

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 11:42 م بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص

أكد وزير الشباب والرياضة، نايف البكري، ان الوحدة اليمنية التي تحققت في الـ22 من مايو 1990م مثلت نقطة تحول تأريخية سياسية ووطنية جسدت تطلعات اليمنيين شمالاً وجنوباً نحو دولة موحدة قائمة على الشراكة والتكامل والانتماء الوطني الواحد.

واستعرض الوزير البكري في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الوطني الـ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو، اهم التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد منذ تحقيق هذا المنجز العظيم..مؤكداً ان حماية هذا المنجز التاريخي مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وقال الوزير البكري "اسست الوحدة على المستوى السياسي لتجربة تعددية سياسية وحزبية غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث".. موضحاً انها أتاحت مساحة أوسع للمشاركة السياسية والحريات العامة وحرية الصحافة والعمل النقابي ومنظمات المجتمع المدني، وتم بناء مؤسسات الدولة الموحدة وإقرار دستور الجمهورية اليمنية وإجراء الانتخابات النيابية والمحلية والرئاسية، بما عزز من مفهوم التداول السلمي للسلطة والشراكة الوطنية".

وعلى المستوى الاقتصادي، لفت الوزير البكري إلى أن الوحدة ساهمت في توحيد البنية الاقتصادية والمؤسسات المالية والإدارية للدولة، وفتحت المجال أمام حركة الاستثمار والتنمية وتوسيع مشاريع البنية التحتية في مختلف المحافظات.

واشار الى ان البلاد شهدت خلال السنوات الأولى للوحدة توسعاً في قطاعات التعليم والصحة والطرق والاتصالات والكهرباء والخدمات الأساسية، إلى جانب تنامي النشاط التجاري وحركة النقل بين المحافظات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حياة المواطنين وأسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.

وفي الجانب الاجتماعي، اكد الوزير البكري ان الوحدة عززت من الهوية الوطنية الجامعة ورسخت قيم التعايش والتنوع والتقارب المجتمعي بين أبناء الشعب اليمني..مشيراً الى ان الوحدة أتاحت فرصاً أكبر للتعليم والعمل والتنقل، وأسهمت في توسيع مشاركة الشباب والمرأة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والرياضية.

ونوه الوزير البكري بدور الوحدة في تنامي الحراك الثقافي والإبداعي والرياضي الذي مثل مساحة مهمة لتجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع.

ويرى وزير الشباب أن من أبرز الإنجازات التي تحققت بعد الوحدة اليمنية، هو ترسيخ فكرة الدولة اليمنية الواحدة في وجدان المجتمع، وبناء شبكة واسعة من المؤسسات الحكومية والخدمية، وتوسيع التعليم الجامعي والعام، وإنشاء العديد من المنشآت الرياضية والشبابية والثقافية، إلى جانب التوسع في مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.

وأضاف "الوحدة ساهمت في تعزيز حضور اليمن إقليمياً ودولياً باعتبارها دولة موحدة ذات سيادة ومكانة تاريخية وحضارية"..لافتًا إلى أن التطور الذي شهدتها البلاد في مجالات الاتصالات والنقل والصحة والتعليم، إضافة إلى فتح المجال أمام التعددية السياسية والمشاركة الشعبية، شكل خطوة مهمة في بناء الدولة الحديثة.

وتطرق الوزير البكري إلى أبرز التحديات والمخاطر التي واجهت البلاد في السنوات الأخيرة، وقال "واجهت اليمن خلال السنوات الأخيرة تحديات جسيمة ومخاطر معقدة أثرت بصورة مباشرة على الدولة والوحدة الوطنية، وفي مقدمة ذلك الانقلاب الذي قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية وما تبعه من حرب مدمرة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، وفاقمت من الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وأثرت على النسيج الاجتماعي والاستقرار العام".

واكد الوزير البكري، أن الوحدة اليمنية ستظل مكسباً وطنياً عظيماً وإرادة شعبية راسخة، مشدداً على أن معالجة الاختلالات والتحديات التي تراكمت خلال العقود الماضية لا تكون بالتمزق أو الصراع أو العودة إلى مشاريع الانقسام، وإنما من خلال تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف القوى والمكونات السياسية والاجتماعية، والعمل الجاد على استكمال بناء الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة القائمة على سيادة القانون والمؤسسات والمواطنة المتساوية.

وأوضح أن الدولة الاتحادية تمثل الإطار الأمثل لضمان المشاركة العادلة في السلطة والثروة، وتمكين الأقاليم والمحافظات من إدارة شؤونها المحلية وفق أسس الحكم الرشيد، بما يحقق التنمية المتوازنة ويعزز العدالة والإنصاف ويصون الحقوق والحريات، ويؤسس لدولة قوية ومستقرة تستوعب جميع أبنائها دون إقصاء أو تهميش، وتلبي تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة."

ووضع وزير الشباب مقارنة للأوضاع قبل الوحدة وبعدها، وكيف ساهمت الوحدة في بناء مؤسسات الدولة، وقال "قبل تحقيق الوحدة اليمنية، كان الوطن يعيش واقع الانقسام السياسي والجغرافي بين شطرين، لكل منهما نظامه السياسي والاقتصادي والإداري المختلف، وهو ما انعكس على محدودية الإمكانات وضعف حركة التنمية والتواصل بين أبناء الشعب اليمني، وكانت الكثير من الطاقات والإمكانات تُستنزف في حالة التباعد والصراعات، الأمر الذي أعاق بناء دولة يمنية قوية وموحدة".

وأضاف "أما بعد تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م، فقد دخلت اليمن مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، حيث تم توحيد مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والاقتصادية، وإقرار دستور الجمهورية اليمنية، وتأسيس نظام سياسي قائم على التعددية السياسية والحزبية، وفتح المجال أمام المشاركة الشعبية والحريات العامة، كما شهدت البلاد توسعاً في مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، وإنشاء الجامعات والمعاهد والمنشآت الشبابية والرياضية والثقافية في مختلف المحافظات، بما عزز من حضور الدولة ورسخ مفهوم المواطنة الواحدة والانتماء الوطني الجامع".

ويؤكد الوزير نايف البكري، إن حماية منجز الوحدة اليمنية مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق الجميع، وتبدأ من ترسيخ قيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، وبناء دولة المؤسسات والقانون التي يشعر فيها كل مواطن بأنه شريك في الوطن والثروة والقرار..مشيراً إلى أن معالجة الاختلالات والتحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بصورة عادلة تمثل الضمان الحقيقي لتعزيز الوحدة والحفاظ عليها.

وأشار البكري إلى أن مستقبل اليمن يرتبط بقدرة القوى الوطنية على تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والانخراط في مشروع جامع لبناء الدولة الاتحادية التي توافق عليها اليمنيون في مخرجات الحوار الوطني الشامل"، باعتبارها صيغة سياسية وإدارية تضمن الشراكة الحقيقية بين جميع أبناء الوطن، وتحقق التوزيع العادل للسلطة والثروة، وتعزز التنمية المحلية، وتحافظ في الوقت ذاته على وحدة البلاد وسيادتها وهويتها الوطنية الجامعة."

ونوه بدور الشباب في حماية هذا المنجز، كونهم يمثلون القوة الحقيقية لبناء المستقبل، والركيزة الأساسية في حماية الهوية الوطنية وصون المكتسبات الوطنية وفي مقدمتها الوحدة اليمنية، وقال "لذلك نحرص في وزارة الشباب والرياضة على دعم قدرات الشباب وتمكينهم ثقافياً ووطنياً ورياضياً، وإشراكهم في صناعة السلام والتنمية، لأن الشباب الواعي والمتعلم والقادر على تجاوز الانقسامات هو القادر على صناعة يمن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه".

الوزير نايف البكري أشاد في حديثه بروح المسؤولية التي تحلى بها مجلس القيادة الرئاسي في التعامل مع التحديات التي واجهت اليمن خلال السنوات الأخيرة في ظل الظروف الإستثنائية بالغة التعقيد، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني..مؤكداً أن المجلس وضع الحفاظ على وحدة اليمن واستعادة مؤسسات الدولة في مقدمة أولوياته.

كما أكد الوزير البكري، أن المجلس منذ تشكيله عمل على توحيد الجهود الوطنية ودعم مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في المحافظات المحررة، إلى جانب تبني مسار التوافق والشراكة بين مختلف القوى الوطنية، بما يسهم في تخفيف حدة التوترات والحفاظ على النسيج الوطني.

وقال "كما حرص المجلس على استمرار عمل مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات للمواطنين رغم الظروف الصعبة، إضافة إلى دعم القوات المسلحة والأمن في معركة استعادة الدولة ومواجهة المشاريع التي تهدد وحدة اليمن وهويته الوطنية".