الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 12:17 ص بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ خاص
أكد الأستاذ نظير حسان، مدير عام الشؤون القانونية بمؤسسة موانئ خليج عدن، أن ميناء عدن يمثل أصلًا تاريخيًا وسياديًا راسخًا لا يقبل التأويل، مشددًا على أن أي محاولات لإعادة صياغة وضعه القانوني أو الانتقاص من ولايته المؤسسية “باتت مكشوفة ولا تستند إلى أي أساس قانوني صحيح”.
وقال حسان في تصريح صحفي رداً على ما صدر مؤخرًا عن إدارة الاستثمار في هيئة المنطقة الحرة: “إن محاولات التباكي على قانون المنطقة الحرة لا تعدو كونها مساعٍ يائسة لتجاوز حقائق راسخة في التاريخ والجغرافيا. فميناء عدن هو الأصل والجذر، بينما جاءت فكرة المنطقة الحرة كإطار استثماري مساند، إلا أنها انحرفت عن مسارها لتتحول مع الوقت إلى ما يشبه وسيطًا عقاريًا، جرى من خلاله استغلال بعض الأراضي التطويرية التابعة للميناء بعيدًا عن أهدافها التنموية الحقيقية.”
وأضاف أن القانون رقم (23) لعام 2013 بشأن الموانئ البحرية يُعد المرجعية القانونية الأحدث والأعلى، موضحًا أنه أعاد الولاية الكاملة والحصرية لمؤسسة موانئ خليج عدن على حرم الميناء، لافتًا إلى أن الاستناد إلى قرارات سابقة تعود إلى عام 1993 يُعد “اجتزاءً غير سليم”، ويتعارض مع القاعدة القانونية المستقرة التي تنص على أن التشريع اللاحق ينسخ ما قبله.
وفيما يتعلق بالقرار السيادي رقم (29) لعام 2021، أوضح حسان أنه: “جاء ليضع حدًا لحالة الازدواج الإداري وتداخل الاختصاصات التي أعاقت أداء الميناء لسنوات، ويُعد خطوة مفصلية لاستعادة الأراضي التاريخية التي تم تحويل أجزاء منها إلى استخدامات لا تمت للنشاط البحري أو الاستثمار الاستراتيجي بصلة.”
واختتم تصريحه بالقول: “إن البيئة الاستثمارية الجاذبة تقوم على وضوح المرجعيات وتكامل الاختصاصات، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل تعدد الجهات المتنازعة.
إن استعادة الانضباط المؤسسي داخل الميناء تمثل المدخل الحقيقي لتعزيز مكانته الإقليمية وإعادته إلى مساره الطبيعي كمركز لوجستي منافس وفق المعايير الدولية. فميناء عدن سيظل القلب النابض، ولن يُسمح لأي كيان فرعي بتقويض مكانته أو مصادرة دوره.”
#محمد_حيدره_احمد
#مستشار_مؤسسة_موانئ_خليج_عدن