اخبار وتقارير

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 12:29 ص بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص

رأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الجمعة، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني، بحضور أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي.

وكرس الاجتماع، بحضور رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، لمناقشة مستجدات الأوضاع الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات الإرهابية التي شنتها المليشيات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع القوات المسلحة، والمنشآت السيادية، والأعيان المدنية، ومنازل المواطنين، ومخيمات النازحين في محافظات مأرب وحضرموت، وشبوة، وما أسفرت عنه من سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وعبر مجلس الدفاع الوطني عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر الشهداء من العسكريين والمدنيين، وترحم على أرواحهم الطاهرة، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرعايتهم، وتكريم الشهداء، ورعاية أسرهم، والرد الحازم على مصادر التهديد والإرهاب.
وأكد المجلس أن هذه التضحيات الوطنية الجسيمة لن تزيد الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمنية إلا عزيمة وإصرارًا على استكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والإسهام في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وجدد المجلس التأكيد أن إنهاء الانقلاب، يمثل السبيل الوحيد لإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، واستئناف صرف رواتب الموظفين في مناطق المليشيات الإرهابية وتخفيف معاناتهم، وتحقيق السلام، والتنمية المستدامة.

واستمع المجلس إلى تقارير مفصلة حول مستجدات الموقف الميداني، ومستوى الجاهزية العسكرية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، واحتواء آثار الاعتداءات الإرهابية، وتعزيز القدرات الدفاعية بما يكفل منع تكرارها، والتعامل الحازم مع مختلف التهديدات.

وأشاد المجلس بالكفاءة العالية والجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وما تبذله من تضحيات في مواجهة المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية، إلى جانب نجاحاتها المتواصلة في مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، وإسهامها الفاعل مع المجتمع الدولي في حماية خطوط الملاحة الدولية.

وشدد المجلس على مواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بما يضمن إحباط المخططات الإرهابية، وصون الأمن الوطني، وحماية المواطنين ومقدرات الدولة.
ودعا مجلس الدفاع الوطني جميع القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، وتعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، وتوحيد الخطاب الوطني بما يسهم في إفشال أهداف المليشيات الحوثية الرامية إلى إضعاف الجبهة الداخلية، وتنفيذ مخططاتها التخريبية.

وفي سياق اخر، رحب مجلس الدفاع الوطني بإعلان اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الاشقاء في المملكة العربية السعودية، والجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية، واعتبرها خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الأمن الجماعي، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول التي تجمعها المصالح المشتركة، والالتزام بحماية الأمن والسلم واحترام القانون الدولي.

وأشاد المجلس بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية في بناء شراكات إقليمية، ودولية مسؤولة تستند إلى مبادئ التعاون والاحترام المتبادل، وإسهامها الفاعل في تعزيز أمن المنطقة وممراتها المائية، وحماية مصالح شعوبها، ومواجهة التحديات المشتركة بروح المسؤولية والتنسيق الجماعي.

واتخذ مجلس الدفاع الوطني، عددا من القرارات، والتوجيهات ذات الصلة برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان التنفيذ الفوري للإجراءات الكفيلة بالرد الحازم على الاعتداءات الإرهابية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات.

كما اقر استمرار حالة انعقاده الدائم، من اجل الاستجابة العاجلة للتطورات الميدانية والأمنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بصورة مستمرة.

حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.