أراء ومقالات

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 01:33 ص بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو/ كتب/قاسم جمال


حين يُذكر الإخلاص في العمل والكفاءة في الإدارة، يحضر اسم الدكتور محمد عمر البري كواحد من أبرز الكفاءات الوطنية التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مختلف المواقع التي شغلتها، جامعًا بين الخبرة الإدارية، والرؤية الوطنية، والحضور الاجتماعي المؤثر.

وخلال مسيرته المهنية، تقلد الدكتور البري العديد من المناصب والمهام القيادية، ونال ثقة القيادة عبر سلسلة من القرارات والتكليفات، كان آخرها تعيينه رئيسًا لهيئة الاستكشافات النفطية، إلى جانب مهامه مستشارًا لوزير النفط والمعادن، وهو ما يعكس المكانة التي يحظى بها والكفاءة التي عُرف بها في إدارة الملفات التي أوكلت إليه.

وعلى الصعيد المجتمعي، يحظى الدكتور محمد عمر البري باحترام واسع بين مختلف فئات المجتمع، ولم يكن ذلك وليد منصب أو صفة، بل نتيجة سنوات من العمل الاجتماعي والإصلاح، حتى أصبح مجلسه وبيته مقصدًا للكثير من المواطنين لحل الخلافات وإصلاح ذات البين، إيمانًا منه بأن استقرار المجتمع يبدأ من ترسيخ قيم التسامح والتوافق.

ويُعرف الدكتور البري أيضًا بدعوته الدائمة إلى الحوار، إذ يؤكد أن الحوار هو الطريق الأمثل لتقريب وجهات النظر، وأنه يمثل ظاهرة صحية تسهم في توحيد الرؤى وتعزيز التفاهم بين مختلف القوى والمكونات، بما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن.

كما يرى الدكتور محمد عمر البري أن التحديات التي تواجه اليمن تستوجب توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية على أي خلافات جانبية، ويؤكد في مواقفه أن ما يصفه بـ"المشروع الكهنوتي" يمثل الخطر الأكبر الذي يستهدف الجميع دون استثناء، وأن مواجهته تتطلب تضافر جهود اليمنيين، شمالًا وجنوبًا، والعمل بروح المسؤولية الوطنية من أجل استعادة الأمن والاستقرار وبناء الدولة.

إن الوطن بحاجة إلى شخصيات تمتلك الخبرة، وتؤمن بالحوار، وتعمل على رأب الصدع، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، والدكتور محمد عمر البري يمثل نموذجًا لهذه الكفاءات الوطنية التي يمكنها الإسهام في بناء مؤسسات قوية وقادرة على خدمة المواطن وتحقيق التنمية.

وبمثل هذه الكفاءات الوطنية المخلصة، تزدهر المناطق المحررة، وتترسخ مؤسسات الدولة، ويصبح المستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة الأمل.