صحيفة 17يوليو/ كتب/ عهد نصر محفوظ
في كل عيد ومناسبة، تتزين مدينة عدن بحلتها البهية وتستقبل أيامها بوجه أكثر إشراقًا ونظافة، في مشهد يعكس روح المدينة وحيوية أهلها. غير أن هذا المشهد الجميل لا يأتي من فراغ، بل تقف خلفه جهود رجال يعملون بصمت وإخلاص، هم عمال النظافة الذين يواصلون أداء رسالتهم في مختلف الظروف دون انتظار للثناء أو الظهور.
فمنذ ساعات الفجر الأولى، ينتشر عمال النظافة في الشوارع والأحياء والأسواق والحدائق، حاملين على عاتقهم مسؤولية كبيرة تتمثل في الحفاظ على نظافة المدينة وصحة المجتمع. ومع ازدياد الحركة خلال الأعياد والمناسبات، تتضاعف المهام وترتفع وتيرة العمل، إلا أن هذه الفرق الميدانية تواصل جهودها بعزيمة ومسؤولية عالية.
ولا تقتصر مهمة عمال النظافة على رفع المخلفات فقط، بل تمتد إلى الإسهام في إظهار عدن بصورة حضارية تليق بتاريخها ومكانتها، فهم شركاء حقيقيون في صناعة المشهد الجمالي للمدينة، وعناصر أساسية في حماية البيئة وتعزيز الصحة العامة.
ورغم طبيعة العمل الشاقة والتحديات اليومية، يظل عمال النظافة نموذجًا للالتزام والانضباط والتفاني، يقدمون خدماتهم للمجتمع بصبر وإصرار، ما يجعلهم يستحقون كل أشكال التقدير والاهتمام.
إن الحفاظ على نظافة عدن مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن واحترامه للأماكن العامة، وتتكامل مع الجهود الكبيرة التي يبذلها عمال النظافة، الذين أثبتوا في كل مناسبة أنهم جنود ميدان وأصحاب رسالة نبيلة تستحق الاحترام.
ويبقى هؤلاء العمال عنوانًا للعطاء الصامت، وأحد الوجوه المضيئة التي تسهم يوميًا في أن تبقى عدن جميلة ونظيفة وقادرة على استقبال مناسباتها بأفضل صورة