أراء ومقالات

الجمعة - 19 يونيو 2026 - الساعة 01:15 ص بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو/ خاص/قاسم جمال

تزخر مؤسسات الدولة بالعديد من الكفاءات والكوادر الوطنية التي أفنت سنوات طويلة في خدمة الوطن، وتولت مسؤوليات قيادية وإدارية بموجب قرارات جمهورية وقوانين نافذة، وأسهمت في إدارة مؤسسات الدولة وتعزيز أدائها في مختلف الظروف والتحديات.

واليوم يبرز تساؤل مشروع حول مصير هذه الكوادر الوطنية، خاصة أن عددًا منها لا يزال يحمل صفته القانونية المستندة إلى قرارات جمهورية نافذة، في حين تم خلال السنوات الماضية تكليف آخرين للقيام بمهام تلك المواقع بقرارات صادرة عن بعض الوزراء، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية وإدارية حول وضع هذه الكوادر ومستقبلها الوظيفي.
ولا يقتصر التساؤل على الجانب الوظيفي فحسب، بل يمتد إلى الحقوق والمستحقات المالية والإدارية المترتبة على تلك المناصب، حيث يتساءل كثيرون عن مصير هذه المستحقات وآلية التعامل معها في ظل استمرار شغل تلك المواقع بالتكليف، وما إذا كانت تتم وفق الأطر القانونية المنظمة لذلك.

إن طرح هذه التساؤلات لا يستهدف توجيه الاتهام لأي جهة أو الدخول في سجالات سياسية، بل يهدف إلى البحث عن معالجة مؤسسية عادلة تحفظ هيبة القانون واحترام القرارات الجمهورية، وتصون حقوق الكفاءات الوطنية، وتضمن عدم إهدار الخبرات التي راكمتها الدولة عبر سنوات طويلة من العمل والعطاء.

فالكفاءات التي تم تعيينها بقرارات جمهورية ليست مجرد أسماء شغلت مناصب عامة، بل خبرات وطنية أسهمت في خدمة الدولة، ومن حقها أن تعرف وضعها القانوني والإداري، وأن تنال حقوقها كاملة وفقًا للقانون واللوائح النافذة.

ومن هنا يبقى التساؤل قائمًا: ما هو مصير هذه الكوادر الوطنية المعينة بقرارات جمهورية؟ وكيف يمكن معالجة أوضاعها القانونية والإدارية؟ وأين تذهب المستحقات المالية والإدارية المرتبطة بتلك المناصب؟ وما هي الرؤية للاستفادة من هذه الخبرات الوطنية بما يعزز مؤسسات الدولة ويحفظ حقوق العاملين فيها؟

إنه تساؤل وطني مشروع يطرحه الكثيرون، أملاً في معالجات عادلة تعزز سيادة القانون، وتحافظ على الخبرات الوطنية، وترسخ مبادئ الدولة والمؤسسات والعدالة الوظيفية.