اخبار محلية

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 04:29 م بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو/ متابعات

تصاعدت خلال الساعات الماضية موجة استياء واسعة في أوساط الحجاج المتواجدين في الأراضي المقدسة، على خلفية ما وصفوه بـ“التدني الكبير والصادم” في مستوى الوجبات الغذائية المقدمة لهم داخل الفنادق التي يقيمون فيها، وسط مطالبات متزايدة لـ وزارة الأوقاف والإرشاد بالتدخل العاجل ومساءلة شركات التغذية المتعاقد معها.

ونقلت مصادر إعلامية شكاوى مباشرة من عدد من الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أكدوا فيها أن مستوى التغذية المقدمة يُعد من بين الأسوأ، مشيرين إلى غياب معايير الجودة والنظافة، وسوء التحضير والتقديم.

وتداول الحجاج صورًا توثق رداءة بعض الوجبات المقدمة، من بينها وجبة مكوّنة من “أرز وملوخية”، قالوا إنها أُعدّت بطريقة تفتقر لأبسط الاشتراطات الصحية ومعايير الطهي السليم، مؤكدين أن مثل هذه الوجبات لا تتناسب مع طبيعة الرحلة ومشقة أداء المناسك، ولا مع المبالغ المالية التي يتم تحصيلها ضمن عقود الإعاشة.

وأثارت هذه الشكاوى تساؤلات واسعة حول مستوى الرقابة على عقود التغذية وآليات متابعة تنفيذها، خصوصًا في ظل تقديرات تشير إلى أن تكلفة الإطعام الكامل للحاج الواحد، بواقع ثلاث وجبات يوميًا، تتراوح بين 60 و100 ريال سعودي في المتوسط، وهو ما يفترض معه تقديم خدمات غذائية ذات جودة عالية تتوافق مع المعايير الفندقية والصحية المعتمدة.

وعبّر عدد من الحجاج عن استغرابهم من الفجوة الكبيرة بين قيمة العقود المبرمة ومستوى الخدمات المقدمة فعليًا، معتبرين أن ما يُقدّم لهم يوميًا لا يرقى إلى الحد الأدنى من الجودة المطلوبة.

وفي السياق ذاته، تبنت منصات إعلامية نقل شكاوى الحجاج ومطالبهم إلى الجهات المعنية، في ظل ترتيبات جارية للتواصل المباشر مع قيادة وزارة الأوقاف والإرشاد، ووضع الملفات والصور الموثقة أمامها، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل مع شركات التغذية المقصرة، وتشديد الرقابة الميدانية على خدمات الإعاشة والسكن، وإلزام الشركات بتقديم وجبات تليق بضيوف الرحمن وتحافظ على سلامتهم وكرامتهم.

ويترقب الشارع والوسط الإعلامي تحركًا رسميًا حاسمًا من الوزارة لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان توفير خدمات غذائية وصحية تواكب احتياجات الحجاج خلال موسم الحج.