الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 05:49 ص بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ متابعات
بعض الأطعمة الصحية تحمي الجسم، مثل الجزر لتحسين البصر، والسبانخ لتقوية العضلات، والسمك لتحسين حدة النظر، ومع مرور الوقت، اكتسبت هذه الأطعمة لقب "الأطعمة الخارقة"، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ولكن مع الإفراط في تناول هذه الأطعمة وتُناول المكملات الغذائية دون توقف، وفي خضم هذا السعي وراء صحة أفضل، يبدأ الجسم في إظهار مقاومة، والعينان، الحساستان والمرتبطتان ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة، غالبًا ما تكونان من أوائل من يُنذرون بوجود مشكلة.
وعد الأطعمة الخارقة.. حقيقي ولكنه محدود
لا شك أن بعض الأطعمة تدعم صحة العين، ففيتامين (أ) يُحسن الرؤية الليلية، واللوتين والزياكسانثين يحميان شبكية العين، وأحماض أوميجا-3 الدهنية تُعزز استقرار الدموع، وتُعرف بعض الأطعمة، مثل الجزر والخضراوات الورقية الخضراء والحمضيات والمكسرات والأسماك الدهنية، باسم "الأطعمة الخارقة"، ولها دور هام في الحفاظ على صحة العين، ولكن هذه الفوائد داعمة بطبيعتها وتُساعد في الحفاظ على وظائف العين، وليست علاجًا لأمراض العيون، وهذا التمييز مهم، فالغذاء يدعم الصحة، ولا يُغني عن العلاج.
عندما يتحول الغذاء إلى سمية
تبدأ المشكلة باعتقاد خاطئ مثل إذا كان شيء ما جيدًا، فزيادة الكمية تعني بالضرورة أنه أفضل، ولكن هذا ليس ما يحدث في الجسم، فالفيتامينات الذائبة في الدهون، وخاصة فيتامين أ، تُخزن في الجسم، ولا يتم التخلص منها بسهولة، ومع مرور الوقت، يتراكم فائضها، مما قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم فرط فيتامين أ، ووفقًا للأبحاث فإن تناول كميات كبيرة من فيتامين أ لفترات طويلة قد يُسبب أعراضًا مثل الصداع، والدوخة، وتشوش الرؤية، وحتى ارتفاع ضغط الجمجمة، وهذه ليست أعراضًا نادرة، بل تُلاحظ بشكل متزايد في الفحص السريرى.
العين هي أول عضو يتأثر بالجسم
غالبًا ما تكون تغيرات الرؤية طفيفة في البداية، مثل تشوش الرؤية البسيط، والحساسية للضوء، والشعور بضغط خلف العينين.
وما يثير القلق المتزايد هو الميل إلى الإفراط في تناول هذه الأطعمة أو تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية دون أي دواعٍ طبية، وهناك اعتقاد شائع بأن زيادة كمية العناصر الغذائية المفيدة تعني بالضرورة زيادة فوائدها، وهذا غير صحيح، فالفيتامينات الذائبة في الدهون، وخاصة فيتامين أ، قد تتراكم في الجسم، وعند تناولها بكميات زائدة لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى التسمم، وقد تظهر على المرضى أعراض مثل الصداع المستمر، وتشوش الرؤية، وعدم الراحة البصرية، وفي بعض الحالات، زيادة الضغط داخل الجمجمة مما قد يؤثر على العصب البصري الغير مصمم لتحمل هذا الضغط، وقد يكون الضرر فيه خطيرًا إذا تم تجاهله.
لماذا لا يمكن لنظام غذائي واحد أن يناسب الجميع؟
لا يحتاج كل جسم إلى نفس العناصر الغذائية بنفس الكمية، حيث تلعب عوامل مثل العمر، ونمط الحياة، والحالات الصحية الموجودة، وحتى الوراثة، دورًا في ذلك، ويمكن تصحيح النقص الغذائي من خلال النظام الغذائي، لكن أمراضًا مثل الجلوكوما أو اعتلال الشبكية السكري لا تستجيب للطعام وحده، فهى تتطلب عناية طبية، حيث يقع الكثيرون في خطأ التعامل مع الطعام كدواء، دون تشخيص.
يمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تمنع الضرر طويل الأمد:
- التنويع في تناول الطعام بدلاً من تكرار نفس "الطعام الخارق" يوميًا.
- تجنب المكملات الغذائية عالية الجرعة إلا بوصفة طبية.
- انتبه للأعراض المبكرة مثل الصداع أو تشوش الرؤية.
- احرص على إجراء فحوصات دورية للعين، خاصة بعد سن الثلاثين.
- اعتبر النظام الغذائي داعمًا وليس علاجًا.