صحيفة 17يوليو/ كتب/عهد نصر محفوظ
في زمنٍ تتزاحم فيه الانشغالات وتتقلّص فيه مساحات المبادرة، يبرز اسم الأخ صالح العبيدي كأحد النماذج الإنسانية التي اختارت أن تكون جزءًا من الحل، وأن تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الآخرين. لم يكن حضور العبيدي في ميادين العمل الإنساني عابرًا أو مرتبطًا بمناسبة، بل كان نهجًا ثابتًا يعكس قناعة راسخة بأن خدمة الناس شرف ورسالة.
عرفه المجتمع قريبًا من هموم البسطاء، سبّاقًا في مد يد العون، حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى مبادرة أو دعم. لم ينتظر الأضواء ولا سعى وراء الثناء، بل جعل من الإخلاص عنوانًا، ومن العمل الصامت لغةً يتحدث بها في كل مشروع خيري أو نشاط مجتمعي يلامس احتياجات الناس.
لقد ساهم الأخ صالح العبيدي في دعم العديد من المبادرات الإنسانية، سواء من خلال المساندة المباشرة للأسر المحتاجة، أو عبر الإسهام في تنظيم الحملات الخيرية والمجتمعية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: تخفيف المعاناة وترسيخ قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع.
إن ما يميّز مسيرة العبيدي الإنسانية ليس حجم العطاء فحسب، بل روحه المتواضعة وحرصه على العمل بروح الفريق، مؤمنًا بأن الخير حين يُبنى على التعاون يصبح أثره أعمق وأبقى. وقد تركت جهوده بصمة واضحة في قلوب كثيرين، ممن وجدوا في مبادراته سندًا وأملًا في أوقات الحاجة.
إن الحديث عن الأخ صالح العبيدي هو حديث عن قيمة إنسانية قبل أن يكون عن شخص، وعن نموذج يُحتذى في البذل والعطاء..
نسأل الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء، وأن يبارك في جهوده، ويجعل ما يقدمه في ميزان حسناته، وأن يكثر في مجتمعاتنا من أمثاله.