صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ كتب : العزي العصامي
أبارك لمعالي الوزير الوحدوي الأستاذ نايف البكري ابو جهاد تجديد الثقة به وزيرًا للشباب والرياضة في #الجمهورية_اليمنية.
ثقةٌ لا تُقرأ كقرار إداري عابر، بل كرسالة واضحة الدلالة في مسيرة الرياضة اليمنية وهي تبحر وسط بحرٍ متلاطم الأمواج من الصعوبات والتحديات.
لقد جاءت هذه الثقة المتجددة لتؤكد أن الرجل لم يكن مجرد مسؤولٍ يؤدي وظيفة، بل مثّل مشروع إنقاذ رياضي في زمنٍ كان كل شيءٍ من حولنا يتداعى .. زمن الحرب والدمار، وانكسار البنى والإنسان، وتراجع المؤسسات، وانطفاء كثير من الأحلام.
ويُحسب للوزير البكري أنه حمل ملف #الرياضة_اليمنية في أصعب مراحلها، لا كملف سياسي، بل كقيمة إنسانية وطنية وحدوية تتطلب تضحيات جسيمة من أجلها .. فتعرض لمحاولات الإقصاء والإبعاد والاغتيال، والمنع من دخول عدن، وممارسة عمله في مبنى الوزارة التي سيطرت عليها قوى المجلس الانتقالي العنصري المناطقي الانفصالي.
وخلال السنوات الماضية سعى الوزير البكري بكل ما استطاع لانتشال الرياضة اليمنية من تحت ركام الحرب، وإعادة إحياء روحها، وترميم ما تهدّم، وإطلاق مشاريع منشآت رياضية، وفتح النوافذ أمام مختلف الألعاب للعودة إلى المشاركات الخارجية .. ليبقى اسم اليمن حاضرًا، ولو بالحد الأدنى، في المحافل التي كادت تُغلق أبوابها في وجهنا.
كما لا يمكن إغفال مساندته لجهود رئيس الاتحاد اليمني العام لكرة القدم الشيخ أحمد احمد صالح العيسي، في استمرار نشاط المنتخبات الوطنية خلال سنوات الحرب والصراعات .. وهي مهمة لم تكن سهلة ولا مضمونة النتائج، لكنها كانت ضرورية حتى لا ينقطع شريان الكرة اليمنية، وحتى لا تتحول المنتخبات إلى مجرد ذكريات.
وإذا كان الإنجاز في الظروف الطبيعية يُقاس بالأرقام، فإن الإنجاز في زمن الحرب يُقاس بالصمود .. ويُحسب لمعاليه أنه كان وزيرًا لكل اليمنيين، في وقتٍ بلغ فيه الاستقطاب حدًا مؤلمًا، وبلغت فيه النزعات المناطقية والانفصالية مستوى تهديد حياته ومصادرة حقه كمواطن ومسؤول في الدخول إلى عدن، بعد أن اُختطفت وزارة الشباب والرياضة فيها بسلطة الأمر الواقع عبر عناصر مسيطرة عليها.
ومع ذلك .. صمد البكري، ولم يساوم على يمنيته، ولم يتنازل عن معنى الدولة، وواجه النزعة العنصرية الانفصالية بأخلاق رجل الدولة، وبثبات الوحدوي الذي يعرف أن اليمن لا يُجزَّأ، وأن الرياضة لا يمكن أن تكون أداة تمزيق، بل جسرًا للوحدة الوطنية.
إن تجديد الثقة بمعاليه اليوم هو تجديد الأمل بمستقبل أفضل وتثبيت لمشروع الدولة الجامعة لكل اليمنيين تحت مظلتها، وتجسيدا للوحدة الوطنية، وبأن اليمنيين يستحقون مسؤولًا يضعهم جميعًا في قلب اهتمامه دون تمييز.
مبارك لمعالي الوزير نايف البكري .. ومبارك للرياضة اليمنية أن يكون على رأس ملفها رجل صلب في المبدأ، صادق في الانتماء، واسع في الرؤية .. وقادر على تحويل الألم إلى عمل، والانكسار إلى أمل.
ونأمل أن يكون القادم أفضل، مبنيًا على خطط واستراتيجيات وطنية مثمرة.
#العزي_العصامي