الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 02:25 م بتوقيت اليمن ،،،
صحيفة 17يوليو/ عدن
قال محمد حيدره مستشار مؤسسة موانئ خليج عدن إن مدينة عدن ليست مدينة طارئة على التاريخ، بل تُعد واحدة من أعرق المدن في المنطقة، وقد سبقت محيطها بزمن طويل في مجالات متعددة، مشيرًا إلى أن الكهرباء دخلت عدن عام 1926م، في وقت كانت فيه معظم مدن الخليج تعتمد على الإضاءة التقليدية، ولم تعرف الكهرباء إلا خلال الأربعينيات والخمسينيات، بل إن بعض المدن لم تصلها إلا في الستينيات.
وأوضح حيدره أن هذا التقدم لم يكن تفوقًا عابرًا، بل جاء نتيجة لمدينة عرفت مبكرًا النظام والعمل المؤسسي، والميناء، والتجارة العالمية، والتعليم، والقانون، قبل كثير من مدن المنطقة، ما جعل عدن حاضرة إقليمية حقيقية لا مجرد مدينة محلية.
وأضاف أن عدن مدينة ذات طابع إنساني فريد، إذ يشعر زائرها منذ الوهلة الأولى بدفء أهلها وطيبتهم، وتحتضن التراث والفن والعلم، وتمنح ساكنيها وزائريها شعورًا بالحرية والأمان والراحة.
وأشار مستشار محمد حيدره إلى أن عدن، ورغم هذا الإرث التاريخي والحضاري، تعيش اليوم حالة تراجع لا تليق بمكانتها، مؤكدًا أن ذلك لا يعود إلى ضعف المدينة، بل إلى الإهمال وسوء القرار والصراعات التي جرت على حسابها.
وأكد أن إنصاف عدن لن يتحقق بالشعارات أو الخطابات، بل حين يُقاس الانتماء لها بالفعل والنتائج، وحين يُحاسَب من أساء إليها كما يُكرَّم من يعمل على بنائها، وحين تُعاد لها مؤسساتها ودورها وحقها في القرار.
وختم حيدره حديثه بالتأكيد على أن عدن لا تحتاج إلى من يتغنى باسمها في المناسبات، بل إلى رجال دولة يتحملون المسؤولية، مشددًا على أن المدينة ستبقى شاهدة على من خدمها بصدق، ومن استثمر باسمها على حساب إنسانها ومستقبلها.