أراء ومقالات

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 03:36 ص بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة 17يوليو/ كتب/علي الجنوبي

في زمنٍ ندر فيه القادة الذين يجتمع على محبتهم أبناء الوطن الواحد شمالاً وجنوباً، يبرز اسم الأستاذ والقائد الوطني محمد هشام باشراحيل كاستثناءٍ لافت، ونموذجٍ نادرٍ للمسؤول الذي فرض احترامه ومكانته لا بالمنصب، بل بالأخلاق، ولا بالقوة، بل بالتواضع.

ومن خلال ما نشهده في فضاءات التواصل الاجتماعي، وما يلمسه المتابع من إجماعٍ شعبي قلّ نظيره، يتضح أن هذا القائد لم يكتسب محبة الناس صدفة، بل نالها عن جدارة واستحقاق. فقد كان قريباً من الجميع، متواضعاً في تعامله، صادقاً في كلمته، لا يفرّق بين أبناء الوطن، ولا ينظر إليهم من زاوية مناطقية أو حزبية أو عنصرية، بل يراهم جميعاً مواطنين متساوين في وطنٍ واحد.

لقد قدّم الأستاذ محمد هشام باشراحيل نموذجاً مشرفاً للمسؤول الذي يحمل همّ الوطن على عاتقه، ويؤدي مهامه بأمانة وإخلاص وتفانٍ نادر، متجاوزاً الصعاب، ومتحدّياً العراقيل، في وقتٍ كان فيه الانتصار على التحديات أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، أثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على كسر كل الحواجز، وأن الإخلاص في العمل هو الطريق الحقيقي للنجاح.

وما ميّز هذه القامة الوطنية ليس فقط نجاحه في أداء مهامه، بل طريقته الإنسانية في القيادة؛ إذ لم يتحدث يوماً بلغة المسؤول المتعالي، بل بلغة المواطن البسيط، فكان صوته صدىً لهموم الناس، وموقفه انعكاساً لتطلعاتهم. رجلٌ بقي بسيطاً رغم المكانة، متواضعاً رغم الاحترام الواسع، وثابتاً على مبادئه رغم كثرة التحديات.

إن الوطن اليوم بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه القيادات الحكيمة، القيادات التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم، وتزرع الثقة بدلاً من الخلاف. ولهذا، لم يكن غريباً أن يُكتب اسم محمد هشام باشراحيل بحروفٍ من نور في قلوب أبناء اليمن، قبل أن يُكتب في سجلات المسؤولية.

تحية إجلال وتقدير لهذه الهامة الوطنية، التي أثبتت أن القيادة أخلاق قبل أن تكون منصباً، وأن حبّ الناس هو أعظم إنجاز يمكن أن يحققه أي مسؤول.

رفع الله شأنك، وبارك في عطائك، وجعلك دائماً مثالاً يُحتذى به في خدمة الوطن والمواطن