صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ خاص
قال المستشار الاقتصادي لمكتب رئاسة الجمهورية فارس النجار إن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي تعامل مع اللواء عيدروس الزبيدي بحكمة وصبر امتدا لسنوات، واضعًا أولوية الحفاظ على وحدة الصف وتجنيب البلاد الانزلاق إلى صراعات داخلية جديدة.
وأوضح النجار أن الرئيس احتمل كثيرًا من الممارسات والعنتريات، لا ضعفًا ولا ترددًا، وإنما حرصًا على الاستقرار وتقديرًا لحساسية المرحلة، وتجنبًا لأي تصعيد قد يدفع ثمنه الوطن والمواطن، غير أن هذا النهج المسؤول قوبل – للأسف – بمزيد من التمادي، إلى أن بلغ حد المساس بشرعية الدولة ومحاولة تقويض موقع الرئاسة.
وأكد أن هذه المرحلة جعلت الصبر خيارًا غير ممكن، لأن التساهل عند هذا الحد يتحول إلى تفريط، مشيرًا إلى أن الحزم كان الإجراء الواجب، لا بدافع الخصومة، وإنما دفاعًا عن هيبة الدولة وحماية للمسار الوطني من الانزلاق إلى الفوضى.
وأشار المستشار الاقتصادي إلى أنه بعد طي صفحة الزبيدي، يتم التأكيد لإخواننا في المجلس الانتقالي الجنوبي أن ما جرى لا يستهدف الجنوب ولا قضيته العادلة، لافتًا إلى أن الدولة جزء لا يتجزأ من هذه القضية، وأن القضية الجنوبية ستظل قضية محورية في وجدان الدولة، ومعالجتها العادلة والمنصفة تمثل ركيزة أساسية لأي مشروع وطني جامع.
وشدد على أن إنصاف القضية الجنوبية لا يكون عبر تعطيل مؤسسات الدولة أو تجاوز الشرعية، بل من خلال مسار سياسي مسؤول، وحوار جاد، وشراكة وطنية تحت سقف الدولة، تضمن الحقوق وتحفظ الاستقرار، وتضع مصلحة الناس وكرامتهم فوق أي حسابات ضيقة.
واختتم النجار بالتأكيد على الثبات على هذه المواقف، والثقة الكاملة بكل الإجراءات والقرارات الصادرة عن فخامة الرئيس ومجلس القيادة الرئاسي، باعتبارها قرارات تصب في مصلحة الدولة، وتحفظ الأمن والاستقرار، وتؤكد أن الحكمة لا تتناقض مع الحزم، بل تكتمل به عندما تُمس ثوابت الوطن.