فن وثقافة

الأربعاء - 30 أغسطس 2023 - الساعة 01:08 م بتوقيت اليمن ،،،

صحيفة ١٧ يوليو / متابعات

جدل كبير أثير مؤخرًا في مصر عقب عرض مسلسل سفاح الجيزة للفنان أحمد فهمي.

وهو عمل فني مقتبس عن قصة حقيقية جرت أحداثها عام 2020، عن تاجر تخصص في إزهاق روح كل من يعيق طريقه نحو النصب والاحتيال، حتى وإن كان صديقه المقرب أو زوجته.

من هو سفاح الجيزة؟

اسمه قذافي فراج عبد العاطي عبد الغني، من مواليد محافظة الجيزة. أعتقل بعد 5 سنوات من جرائم القتل والنصب والاحتيال، وكانت حصيلة تلك الجرائم 4 ضحايا.

وكان الضحايا: صديقه المقرب المهندس رضا وزوجته فاطمة ونادين شقيقة زوجته وزوجة أخرى، وكانت تلك الجرائم في محافظتي الجيزة والإسكندرية، واستخدم قذافي فيها ذكاءه للتمويه والتخفي، ولم يكتف بجرائم القتل فقط بل كان ينتحل صفة ضحاياه وأشخاص آخرين

الضحية الأولى

رضا كان صديقه المقرب وكان يعمل مهندسًا في السعودية اعتاد إرسال مدخراته إلى صديقه قذافي لكي يستثمرها، دون أن يعلم أن صديقه خدعه واستولى على تلك الأموال والممتلكات، بموجب توكيل رسمي أقنع رضا بتحريره، وفي عام 2015، عاد رضا فجأة من السعودية، وطالب قذافي بتصفية الحسابات المالية، فأعد المتهم خطة للتخلص منه، حيث دعاه إلى تناول العشاء في منزله ودس له السم داخل الطعام، ودفنه في حفرة عمقها مترين داخل إحدى غرف منزله، ولكي يضلل أسرة القتيل، أرسل رسالة من الهاتف المحمول الخاص بالضحية إلى زوجته، مفادها أن الشرطة ألقت القبض عليه دون تفاصيل أخرى.

الضحية الثانية

أنهى قذافي حياة زوجته فاطمة التي استولت على 400 ألف جنيه من أمواله، لأنها كانت تخشى أن يتزوج بأخرى، وبعد محاولات لإعادة الود بينهما، رفضت إعطاءه الأموال، فاستشاط غضبًا من أفعال زوجته وأعد حفرة مشابهة لتلك التي دفن بها صديقه، وبعد أيام من واقعة القتل الأولى، أنهى حياة زوجته، ثم دفنها في حفرة داخل غرفة أخرى، وبجوارها مصوغات خاصة بها، بغرض تأكيد أن المال لا قيمة له، بحسب اعترافاته في تحقيقات النيابة.

الضحية الثالثة

نادين شقيقة زوجته فاطمة، كانت تعمل في إحدى المكتبات التي استولى عليها قذافي من صديقة رضا بناء على التوكيل العام الذي حصل عليه منه، وكانت تقف عائقًا أمام زواجه من شقيقتها، وهددته بفضح أمره أمام أسرتها ما لم يتوقف عن مخططه للزواج من شقيقتها، فاستدرجها لمنزله للتخلص منها بنفس الطريقة، ودفن جثمانها بجوار جثمان صديقه وزوجته السابقة، ثم أوهم أسرة نادين أن ابنتهم على علاقة بمخرج سينمائي، وأنها تهوى الفن والتمثيل، وهربت إلى إحدى الدول العربية.

الضحية الرابعة

انتحل القذافي صفة ضحيته الأولى المهندس رضا، وباع كل أملاكه وعقاراته التي استولى عليها وتوجه إلى الإسكندرية، وهناك واصل ارتكاب جرائمه.

بعد سفره لمدينة الإسكندرية تعرف على ضحيته الأخيرة ياسمين نصر إبراهيم، حيث خنقها وذلك عقب اكتشافها عملية النصب والاحتيال التي تعرّضت لها من قبله، بعد أن اشترك مع خطيبها في بيع شقة تملكها والحصول على مبلغها وتقاسموا المبلغ بينهما دون إعطائها أي شيء من الأموال، وأقدم على التخلص من الضحية من خلال استدراجها إلى مخزن بمنطقة العصافرة وخنقها حتى فارقت الحياة، ثم دفنها داخل إحدى الغرف في المخزن.

القبض على الجاني

تم القبض على قذافي نتيجة شريط لإحدى كاميرات المراقبة، وهو يسرق محل ذهب يمتلكه والد زوجته الخامسة، وهي طبيبة صيدلانية، وكشف الفيديو أن الأسرة تعرفت على المتهم وأبلغوا الشرطة، ليتم إلقاء القبض عليه، وفي نفس الوقت كانت أسرة رضا لم تكف عن السؤال عنه وكلفت محامي للبحث عنه ووصلت معلومة لمحامي الأسرة بصدور حكم قضائي صدر ضد المهندس رضا، وعندما ذهبت الأسرة لمقابلته في سجن الاستئناف بالإسكندرية اتضح أن الشخص المحبوس باسم المهندس رضا، هو قذافي فراج فتقدمت أسرة المهندس ببلاغ للنائب العام للتحقيق، وفتح التحقيق من جديد في بلاغ التغيب الخاص بالمهندس رضا، وبمواجهة القذافي بجميع المعلومات اعترف بكافة الجرائم التي ارتكبها.

التحقيقات

التحقيقات مع المتهم القذافي أو سفاح الجيزة، كشفت مفاجآت صادمة كأنها حكايات خيالية لسيناريو فيلم مثير، إذ يستلذ القاتل بجرائمه، فتارة تحدث المتهم عن تفاصيل جريمة إنهاء حياة وأخرى يروي كواليس واقعة نصب وثالثة انتحال صفة وما بين جرائمه المتعددة بدأ يربطها خيط واحد، وهو أن المتهم استغل ذكاءه في المراوغة والهرب لنحو 5 سنوات